البهوتي

268

كشاف القناع

الضرر . ( وفي السنن ) لأبي داود وابن ماجة ، ورواه أيضا أحمد والحاكم عن عبد الله المزني ( عنه ( ص ) : أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس ) . نحو أن يختلف في شئ منها . هل هو جيد أو ردئ ؟ ( فإذا كانت ) الفلوس ( مستوية الأسعار بسعر النحاس ، ولم يشتر ولي الأمر النحاس والفلوس الكاسدة ليضربهما فلوسا ، ويتجر في ذلك . حصل المقصود من الثمنية . وكذلك الدراهم ، انتهى ) . ولا مزيد على حسنة ( ولا يضرب لغير السلطان ) . قال ابن تميم : يكره . قال في الفروع : كذا قال . و ( قال أحمد ) في رواية جعفر بن محمد ( لا يصلح ضرب الدراهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان . لأن الناس إن رخص لهم ركبوا العظائم ) . قال القاضي في الأحكام السلطانية فقد منع من الضرب بغير إذن السلطان ، لما فيه من الافتيات عليه . ( ويخرج عن جيد صحيح وردئ من جنسه ) أي فيخرج عن جيد صحيح : جيدا صحيحا . لأن إخراج غير ذلك خبيث فلم يجز ، وكالماشية . ويخرج عن الردئ رديئا ، لأنها مواساة . ( و ) إن كان المال أنواعا أخرج ( من كل نوع بحصته ) كالحب والتمر . ( وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى ، كان أفضل ) لأنه أنفع للفقراء ( وإن أخرج عن الأعلى مكسرا ، أو بهرجا ، وهو الردئ ، زاد قدر ما بينهما من الفضل . وأجزأ ) ه ذلك . لأنه أدى الواجب عليه قدرا وقيمة ، أشبه مما لو أخرج من عينه . ( وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة ) أي قيمة الواجب في الردئ ( دون الوزن ) كما لو أخرج ثلث دينار جيد عن نصف ردئ بقيمته ( لم يجزئه ) ذلك ، لمخالفة النص ( ويجزئ ) إخراج ( قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن ) لتعلق الوجوب بالنوع . وقد أخرج منه . ( ويجزئ ) إخراج ( مغشوش عن جيد ) مع الفضل بينهما ، ( و ) إخراج ( مكسر عن صحيح ) مع الفضل بينهما ( و )